بين بين (2006)

هراير سركيسيان
بين بين
2006
مطبوعة أرشيفية؛ 120 × 175 سم

نظرة عامة

يعدّ معرض هراير سركيسيان: الوجه الآخر للصمت، أول معرض استقصائي لأعمال الفنان التي تستكشف الطرق العديدة المستخدمة في سرد التواريخ المتنازع عليها عبر الصورة.

ينظم معرض هراير سركيسيان: الوجه الآخر للصمت كلٌ من مؤسسة الشارقة للفنون، وغاليري بونييه كونستال في ستوكهولم، وبونيفانتن في ماستريخت، وهو الأكبر من نوعه لأعمال الفنان حتى تاريخه. خطى سركسيان إلى عالم الفوتوغراف عبر بوابة استوديو التصوير الخاص بوالده "لون الحلم" في دمشق، ثم سافر إلى هولندا لدراسة الفنون البصرية حيث واصل التصوير الفوتوغرافي التناظري متخذاً منه وسيطاً رئيساً، ومختبراً لإمكانياته من خلال سعيه الدؤوب نحو استجلاء السرديات غير المرئية الماثلة في جروح الصراعات العالقة.

تطورت الصور الفوتوغرافية واسعة النطاق التي أنتجها سركيسيان باستخدام كاميرا ذات إطار كبير، وواصل إنتاجها على امتداد حياته، مجسدة انشغاله بدور "الصدفة" في التقاط سرديات متوارية، كما لو أنه منقّب آثار وقاص في آنٍ معاً. يوظف سركسيان الأساليب الفوتوغرافية في استحضار المناظر التي تكشف النقاب عن الصدمات التاريخية، وتعتمد أعماله على الذاكرة الفردية والجمعية، وتخوض في القصص التي تعجز السجلات والمصادر الرسمية عن روايتها، بما يتيح للمتفرج عبر مشاهد مصممة ومصاغة مسبقاً التفكير في الجوانب الشكلية للصورة، و"استنشاق" صمتها، وإفساح المجال أمام المرء لتقييم احتمالات ما هو كامن تحت سطحها.

تطورت ممارسة سركيسيان طوال العقدين الماضيين لتشمل الصورة المتحركة، والنحت، والصوت، والأعمال التركيبية، حيث تسعى ممارسته متعددة الأوجه إلى النظر في مفاهيم الأصيل والملفّق، إلى جانب الذاكرة والغياب، لمنح موضوعاته مساحة استعادية. ويعاين المعرض تواريخ الزوال وعمارة العنف وإمكانيات الوسيط الفوتوغرافي، ويرتكز على تكليفين رئيسيين هما: عمل تركيبي فوتوغرافي بعنوان "آخر ظهور" (2021) بتكليف من مؤسسة الشارقة للفنون و"تفاحة صغيرة" (عنوان أولي) (2021/2022) بتكليف من بونيفانتن. كما يتضمن المعرض مجموعة واسعة من أعمال الفنان الرئيسة منذ 2006، بما في ذلك "غير منتهٍ" و"بين بين" (كلاهما 2006)، و"ساحات الإعدام" (2008)، و"رحلة الطيران الأخيرة" (2017-2019).

يعمل غاليري بونييه كونستال على إصدار أول كتاب بحثي عن تجربة سركيسيان، وهو من تحرير عمر خليف ورينغبورغ، على أن ينشره بونييه كونستال بالتعاون مع منشورات لينز وتصميم هانز غريمين. يضم الكتاب مساهمات بحثية أصلية من شخصيات مهمة مثل ماريان هيرش (أستاذة بجامعة كولومبيا)؛ هانا فيلدمان (أستاذة مشاركة، جامعة نورث وسترن)؛ تود ريش (كاتب ومعماري)؛ وفالي مهلوجي (قيّم ومحلل نفسي). في حين يقدّم عمر خليف مقالاً عن سياقات ممارسة الفنان ويشارك رينغبورغ أيضاً بنص يستكشف تجربته. كتبت مقدمة الكتاب كلاً من حور القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، ورينغبورغ، وهويجتس.

"هراير سركيسيان: الوجه الآخر للصمت" من تقييم الدكتور عمر خليف مدير المقتنيات وقيّم أول في مؤسسة الشارقة للفنون، والدكتور ثيودور رينغبورغ المدير الفني في غاليري بونييه كونستال، وستيجن هويجتس المدير الفني في بونيفانتن. يقام المعرض في مؤسسة الشارقة للفنون من 30 أكتوبر 2021 إلى 30 يناير 2022، لينتقل بعدئذ إلى غاليري بونييه كونستال من 26 أبريل إلى 19 يونيو 2022 قبل السفر إلى بونيفانتن من 17 نوفمبر 2022 إلى 14 مايو 2023.

مواضيع ذات صلة

هراير سركيسيان: الوجه الآخر للصمت

هراير سركيسيان

تعكس صور هراير سركيسيان الفوتوغرافية الذكريات الشخصية، موظفاً الذاتية كطريقة للإبحار في القصص التي تعجز التواريخ الرسمية عن سردها.

مواضيع ذات صلة

هراير سركيسيان: الوجه الآخر للصمت

الوجه الآخر للصمت: حوار مع هراير سركيسيان عن الذاكرة والتاريخ والفوتوغراف

بالتزامن مع معرض "هراير سركيسيان: الوجه الآخر للصمت"، المقام في مؤسسة الشارقة للفنون في الفترة من 30 أكتوبر 2021 إلى 30 يناير 2022، يحاور الدكتور عمر خليف، مدير المقتنيات وقيّم أول في المؤسسة، الفنان هراير سركيسيان عن أعماله الحديثة التي أنجزها بتكليف من مؤسسة الشارقة للفنون، بالإضافة إلى مسيرته الفنية وموضوعات أخرى مثل الذاكرة، والصدمات النفسية، والتاريخ، والفقد، والانتماء.