البقعة الصفراء، 2011

زارينا بهيمجي
البقعة الصفراء، 2011
فيديو تركيبي أحادي الشاشة؛ فيلم ملون 35 ملم، فيديو عالي الجودة مع صوت محيطي 5.1 دولبي؛ 29 دقيقة و43 ثانية
© زارينا بهيمجي
جميع الحقوق محفوظة، جمعية حقوق التصميم والفنانين/أرت أيميج 2020

نظرة عامة

تمحورت أعمال زارينا بهيمجي طوال ثلاثين عاماً حول صياغة تساءلاتها وطرحها على هيئة صورة وصوت ومادة ولغة، بحثاً عن الكوني في تجلياته الواقعية والمجردة. وتهدف مؤسسة الشارقة للفنون من خلال هذا الاستقصاء إلى عرض مجموعة من أعمال الفنانة الإبداعية من أفلام وصور فوتوغرافية وأعمال تركيبية، ويقدم هذا المعرض بدايات استكشافات الفنانة لأنماط المعرفة التي تتجاهلها النظم المكرَّسة، إلى جانب دراستها اللاحقة للعمارة والمكان بوصفهما عاملين حاسمين في التجارب والمشاعر الإنسانية الشائكة. تتبلور مشاريع الفنانة بعد أبحاث مضنية وزيارات ميدانية يستمرّ كلّ منها عدة أسابيع، حيث تستوطن عبر ممارساتها مختلف المواقع بعاطفة متقدة، ليصبح كل موقع منها بمثابة استوديو خارجي خالٍ من أي خصوصية سياسية أو تاريخية.

ينساق عملها النابع من الغموض والرصد للوعي العميق، والكئيب أحياناً، تجاه لحظات معينة، حيث تستخدم الكاميرا كأداة تصويرية ذاتية في أفلامها "فجأة" (2002) و"بقعة صفراء" (2011) و"جانغبار" (2015)، والتي تمثل محور هذا المعرض، لتثير من خلال صورها المتعددة ومناطقها الكثيرة (أوغندا، والمملكة المتحدة، والهند، وزنجبار، وكينيا وغيرها) مجموعة من الأسئلة حول كيفية فهم أنفسنا في مختلف المراحل الزمنية، والأهم من ذلك، كيف نتناول ونعيد التفكير في زماننا أو في الزمن الذي يتجاوز تجربتنا المباشرة.

سواء كان العمل فيلماً أحادي القناة أو عملاً تركيبياً، ترسم أعمال زارينا حيزاً مكانياً للمواقف والإشارات والحركات، فاسحة المجال أمام العاطفة لتتجلّى مستقلة بذاتها، بحيث تواجه أعمالها اعتمادنا على السرد المكتوب بدلاً من تلاعبات الضوء والظل واللون والنسيج لاستدعاء أهمية البداهة والإرث الثقافي. ويخلق التكرار الذي تعتمده للكلمات والأنسجة تنافراً بين الصوت والصورة، إما من خلال اللقطات البانورامية البطيئة للغابات الخصبة، أو الصور الثابتة للمباني العمرانية الخاوية، أو الأختام والطوابع على المستندات الرسمية، راسمة بذلك أمامنا لحظة من البداهة المطلقة.

هذا المعرض من تقييم حور القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون.

مواضيع ذات صلة

زارينا بهيمجي: تَوْرية

زارينا بهيمجي

ترتبط الممارسة الفنية لزارينا بهيمجي مع مسائل القوة وقابلية التأثر والعالمية والألفة في المؤسسات، وذلك من خلال الوسائط المتنوعة للتصوير الفوتوغرافي والأفلام والأعمال التركيبية.

الرعاة