«سقوط الضوء»، و«ضوء البحيرة»، و«الضوء الضرير»

«سقوط الضوء»، و«ضوء البحيرة»، و«الضوء الضرير»

تتأمل أعمال دانيال جنادري في العلاقة بين التجربة البصرية، والذاكرة، والحركة، والمشهد الطبيعي.
تتأمل أعمال دانيال جنادري في العلاقة بين التجربة البصرية، والذاكرة، والحركة، والمشهد الطبيعي. تستعين الفنانة بالرسم والتصوير الفوتوغرافي لدراسة أوجه التناظر بين المسافة ومرور الزمن، وذلك لاستكشاف قدرة الصورة على توليد علاقتها الخاصة بالزمن. تعاين الفنانة عبر اشتغالاتها كيف يمكن لمجال رؤية بسيط، أن يضفي حساسية على مداركنا. تعتمد أعمال جنادري الأخيرة على صور مجسدة "ستريوسكوبية" بالأبيض والأسود للمشاهد الطبيعية، تقارب من خلالها وسيط التصوير الفوتوغرافي في بداياته، حين كان يترجم "تجربة المشاهدة"، مع المشكلات المتأصلة المتعلقة بالحركة والمنظور، إلى صور ساكنة. تتضمن الأعمال التي أنتجت بتكليف من بينالي الشارقة 13، ثلاث لوحات من الحجم الكبير هي "سقوط الضوء"، و"ضوء البحيرة"، و"الضوء الضرير" (إنتاج 2017)، ترصد فيها الصدع الذي تفرضه بعض المناظر الطبيعية على مجال الرؤية، وكيفية تجسيد الضوء مادياً من خلال علاقته بالسطح والقضية والموضوع. يشكل الماء عنصراً محورياً في هذه الأعمال، فهو جسد للضوء يتمتع بسطوة المحي. وعبر غياب التمثيل، يكسر الماء تركيز المشاهد على السطح التصويري، وينتزع الجبل والصخور من أماكنها. هنا، تستكشف الفنانة هذه القوى غير الملموسة في سلسلة من اللوحات التي تتعرض لفقد البصر ومجال الرؤية، حيث تتأرجح نقطة الاتصال بين وسط خاو، وتفاصيل موحية عند حافة اللوحة. شارك هذا العمل في بينالي الشارقة 13.