تحديث

من المقرر أن تُقام الدورة 15 من بينالي الشارقة في ربيع 2022، بعد أن كان مقرراً إقامتها في مارس 2021.

لمحة عامة

يتأسس بينالي الشارقة 15 على تكريم الباحث والناقد والقيّم الراحل أوكوي إينوزور (1963-2019) الذي دُعي لتقييم بينالي الشارقة 15 قبل رحيله المفاجئ بتاريخ 15 مارس 2019. تصور إينوزور النسخة الخامسة عشرة من بينالي الشارقة المزمع إطلاقها في شهر مارس 2022، كمنصة لاستكشاف نسخ البينالي السابقة، وكمبادرة وأسلوب للتعامل مع ما تحتكم عليه أحادية اللغة الفنية من سلطة إقصائية، وأفق لتصور مساحة نظرية وفعلية "للتفكير بالتاريخ حاضراً". وبالنظر إلى تأثيره الهائل على الفن المعاصر، ارتقت أعمال إينوزور الرؤيوية بصيغ الفن المعاصر ووضعت مشروعاً فكرياً طموحاً رسم معالم تطور الكثير من المؤسسات بما فيها بينالي الشارقة ومؤسسة الشارقة للفنون. رأى إينوزور بينالي الشارقة نموذجاً للاستعاضة عن البيناليهات الغربية الأقدم، من خلال تقديم بديل نقدي يُعنى بمستقبل المعارض الفنية كمنصة للتماهي مع التاريخ والسياسة والمجتمع في حاضرنا العالمي. وبالتالي، يصبح بينالي الشارقة منبراً لمزيد من التمعن وسبر إرثه الفكري والتقييمي.

يشير عنوان النسخة الخامسة عشرة من بينالي الشارقة وموضوعها إلى أعمال أإينوزور المتعلقة بالتجمعات الما بعد كولونيالية، والتي تمثل أساس فكرة البينالي التي تطورت من خلال كتاباته النقدية وخططه في العرض المتحفي كجزء من ثالوث يعيد تشكيل تاريخ الفن في القرن العشرين، في حين تقترح هذه الفكرة أن المجال النقدي في العقدين الممتدين من 1960 إلى 1980 ابتداءً من إفريقيا وآسيا وأوروبا والأميركيتين والشرق الأوسط وصولاً إلى المحيط الهادئ لم تكن متوقعة على أساس سرديات التكوين المرتبطة بالحدود الوطنية المحررة والأمم المستقلة الجديدة، بل خلُص أينوزور إلى أن تحليل تلك الحقبة يجب أن يأتي من منظور مفصّل للسيادات المضادة والتجمعات والتحالفات الناشئة. عاينت هذه المساعي كيفية اتخاذ النضالات الصغيرة من منظومة النظام الحديث هدفاً لها في سبيل تحرير الناس العاديين من سيطرة الأجهزة على حياتهم اليومية.

ينطلق بينالي الشارقة 15 بلقاء مارس السنوي 2021 بعنوان: تجليات الحاضر، والذي يعاين تاريخ بينالي الشارقة في الثلاثين سنة الماضية من خلال استضافة القيمين والمدراء الفنيين والفنانين والمؤرخين والنقاد الفنيين المشاركين في نسخ البينالي المتعاقبة لمناقشة دور البينالي ومكانته وتأثيره على مشهد الفن المعاصر في المنطقة والعالم ككل. تقام نسخة لقاء مارس عام 2022 كجزء من البينالي، لتوفير فرصة أخرى للخوض أكثر في التساؤلات التي طرحتها معارض بينالي الشارقة 15.

بينالي الشارقة 15 من تقييم حور القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، بالتعاون مع مجموعة عمل تضم نخبة من المساهمين الذين عملوا لفترة طويلة مع إينوزور من أمثال القيّم المستقل طارق أبو الفتوح، وأوتي ميتا باور المدير المؤسس لمركز الفن المعاصر في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، وصلاح محمد حسن مدير معهد إفريقيا في الشارقة وأستاذ تاريخ الفن الإفريقي في جامعة كورنيل، وتشيكا أوكي-أجولو أستاذ ومؤرخ فني في جامعة برينستون، بالإضافة إلى القيّم المستقل والكاتب الفني والمدير التنفيذي لمؤسسة الفن الكوبي أوكتافيو زايا. من المقرر أن تشرف حور القاسمي ومجموعة العمل على تطور مفهوم التقييم لدى إينوزور وسبل تنفيذه، بالتعاون مع اللجنة الاستشارية التي تضم المهندس المعماري السير ديفيد أدجاي، وكريستين طعمة المدير المؤسس للجمعية اللبنانية للفنون التشكيلية أشكال ألوان في بيروت.

القيّمون

أوكوي إينوزور
عمل أوكوي إينوزور (مولود في كالابار، نيجيريا عام 1963–ومتوفى في ميونخ 2019) قيّماً وناقداً ومؤرخاً فنياً، وتمحورت مشاريعه التقييمية حول المعارض الدولية المتصلة بالراهن، أو تلك المتأسسة على دوافع تاريخية، ما جعلها عروضاً متحفية وموسوعية. وتتضمن مشاريعه الرئيسية: بينالي فينيسيا (2015)، ترينالي باريس (2012)، بينالي غوانغجو (2008)، بينالي إشبيلية (2006)، دوكيومينتا 11 (1998-2002)، بينالي جوهانسبرج الثاني (1997). وتحضر من بين معارضه المتحفية الرائدة: «ما بعد الحرب: الفن بين المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي»، هاوس دير كونست- ميونخ (2016)؛ «صعود وأفول نظام الفصل العنصري: التصوير الفوتوغرافي وبيروقراطية الحياة اليومية»، المركز الدولي للتصوير- نيويورك (2012)؛ «حمى الأرشيف: استخدامات الوثيقة في الفن المعاصر»، المركز الدولي للتصوير- نيويورك (2008)؛ «أحكام سريعة: تموضعات جديدة في التصوير الإفريقي المعاصر»، المركز الدولي للتصوير- نيويورك (2006)؛ «القرن القصير: حركات الاستقلال والتحرير في إفريقيا» متحف فيلا ستوك- ميونخ (2001)؛ «في المشهد: المصورون الأفارقة»، متحف غوغنهايم، نيويورك (1996).
شغل أوكوي إينوزور منصب مدير هاوس دير كونست- ميونخ (2011-2018)؛ وعميد الشؤون الأكاديمية ونائب الرئيس الأول في معهد سان فرانسيسكو للفنون (2005-2009)، وأستاذ عالمي فوق العادة في قسم تاريخ الفن في جامعة نيويورك (2013)؛ وأستاذ زائر للمؤرخ كيرك فارنيدوي في معهد الفنون الجميلة في جامعة نيويورك (2012). وله العديد من الإصدارات نذكر منها «ما بعد الحرب: الفن بين المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي»، 1945-1965 (منشورات بريستل، 2017)؛ وشارك في تحرير كتاب «صعود وأفول نظام الفصل العنصري: التصوير الفوتوغرافي وبيروقراطية الحياة اليومية» (منشورات بريستل 2013)؛ والفن الإفريقي المعاصر منذ 1980 (دامياني، 2010)؛ و«تناقضات الفن والثقافة: الحداثة وما بعد الحداثة والمعاصرة» (مطبوعات جامعة ديوك، 2009)؛ وقراءة الفن المعاصر: الفن الإفريقي من النظرية إلى السوق (أينيفا، 1999)، إلى جانب مشاركته في تأسيس مجلة الفن الإفريقي المعاصر في عام 1994.

حور القاسمي
حور القاسمي، الرئيس والمدير المؤسس لمؤسسة الشارقة للفنون، عملت مؤخراً على تقييم العديد من المشاريع والمعارض الفردية لأعمال آمال قناوي (2018)؛ وحسن شريف (2017)؛ ويايوي كوساما (2016)؛ روبرت برير (2016)؛ وفريدة لاشاي (2016)؛ ورشيد أرائين (2014)؛ وسوزان حفونة (2014). كما شاركت القاسمي في تقييم معرض جوانا حاجي توما وخليل جريج: شمسان في المغيب (2016)؛ إلى جانب عدد من المعارض الاستقصائية الكبرى من ضمنها: حين يصبح الفن حرية: السرياليون المصريون (1938-1965) في عام 2016؛ ومدرسة الخرطوم: حركة الفن الحديث في السودان (1945 - لتاريخه)، ناهيك مشاركتها في تقييم بينالي الشارقة السادس (2003)، ولا تزال مديرة للبينالي منذ ذلك الوقت. قيمت كذلك الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي فينيسيا (2015)، وستعمل أيضاً كقيّم لبينالي لاهور الثاني في أوائل عام 2020.
تشغل القاسمي في الوقت الحالي منصب رئيس رابطة البينالي الدولية؛ ورئيس مجلس إدارة ترينالي الشارقة للعمارة؛ ورئيس المجلس الاستشاري لكلية الفنون والتصميم في جامعة الشارقة؛ ورئيس معهد إفريقيا في الشارقة؛ وهي عضو في مجلس إدارة متحف الفن الحديث بي اس 1 في نيويورك، ومعهد كونست فركيه للفن المعاصر في برلين، والجمعية اللبنانية للفنون التشكيلية أشكال ألوان في بيروت، وحظيت بعضوية المجلس الاستشاري لرابطة خوج للفنانين الدوليين في نيو دلهي، الهند، وفي دارة الفنون في عمان، الأردن؛ وعضو في لجنة جائرة الأمير كلاوس (2016-لتاريخه).

مجموعة عمل بينالي الشارقة 15

طارق أبو الفتوح قيّم مستقل عمل على تطوير المحادثات بين الممارسين الفنيين على الصعيدين الإقليمي والدولي، من خلال طرح المبادرات المهمة مثل نقاط لقاء-مهرجان الفنون المعاصرة وصندوق شباب المسرح العربي الذي تغير اسمه لاحقاً إلى "مفردات"، ناهيك عن مشاركته في تقييم بينالي الشارقة التاسع (2009).

أوتي ميتا باور قيّم ورئيس تحرير (مجلة أفترأول) والمدير المؤسس لمركز الفن المعاصر في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة وأستاذ كلية الفنون والتصميم والإعلام في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة.

صلاح محمد حسن مدير معهد إفريقيا في الشارقة بالإمارات العربية المتحدة وأستاذ كرسي جولدوين سميث في مركز أفريكانا للدراسات والبحوث بجامعة كورنيل، وقسم تاريخ الفن والدراسات البصرية. وهو مؤرخ وناقد فني وقيّم ورئيس تحرير مجلة الفن الإفريقي المعاصر.

تشيكا أوكي-أجولو متخصص في تاريخ ونظرية الفن الإفريقي المعاصر والحديث والأصلي والشتات، وهو أستاذ ومدير الدراسات العليا في قسم الفن والآثار بجامعة برينستون. ورئيس تحرير مشارك لمجلة الفن الإفريقي المعاصر، ويحرر مدونة "أوفودونكا".

اللجنة الاستشارية لبينالي الشارقة 15

عُرِف السير ديفيد أدجاي الحاصل على رتبة الإمبراطورية البريطانية بلقب "ضابط" بريادته في مجال الهندسة المعمارية. ففي عام 2000 أسس استوديو "أدجاي أسوشيتس" الخاص في كلٍّ من لندن ونيويورك وأكرا، ونفذ مشروعات تمتد عبر الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وأفريقيا وآسيا والشرق الأوسط. ويعدّ أكبر مشروع له حتى الآن هو المتحف الوطني لتاريخ وثقافة الأميركيين الأفارقة في معهد سميثسونيان بقيمة 540 مليون دولار أميركي، وافتتح في الساحة الوطنية في واشنطن العاصمة في خريف عام 2016.

كريستين طعمة هي المدير المؤسس للجمعية اللبنانية للفنون التشكيلية "أشكال ألوان"، وهي منظمة غير ربحية تأسست عام 1993 في بيروت، وتهدف إلى دعم الممارسات الفنية والثقافية المعاصرة من خلال العديد من المبادرات. قامت بتقييم بينالي الشارقة 13 "تماوج" عام 2017.

للحصول على معلومات محدّثة عن بينالي الشارقة 15، سجل هنا.

الرعاة