شظايا البازلت، 2017

ريان تابت
شظايا البازلت
2017
فَحم محفوف على ورق (1000 قطعة)، منصات خشبيّة نقّالة؛ أبعاد متفاوتة
لقطة من معرض ريان تابت: الجثة الأجمل، مؤسسة الشارقة للفنون، 2021
تصوير: شانافاز جمال الدين.

نظرة عامة

يجمع معرض "ريان تابت: الجثة الأجمل" بين عروض كلّف بها حديثاً وأخرى أعاد ابتكارها من مشروعه "فتات" (2016 - مستمر)، وهو المشروع الأكثر طموحاً للفنان حتى الآن، وأول عرض متعمق له في المنطقة. استناداً إلى رؤيته الشخصية والسجلات التاريخية التي تعكس نقاط لقاء بين الجمهور وقضاياه المتصلة بالتداعيات الجيوسياسية، يستكشف تابت في أعماله بعثة تنقيب أثرية قادها الدبلوماسي الألماني بارون ماكس فون أوبنهايم في تل حلف، شمال شرق سوريا، في مطلع القرن العشرين، وكان فائق بُرخُش الجد الأكبر للفنان ريان تابت قد عمل فيها أمين سر لأوبنهايم لستة أشهر وذلك في عام 1929، أي بعد سنوات قليلة من تقسيم المنطقة على يد القوى الغربية. وقد طوّر تابت بناءً على هذا الارتباط العائلي، أعمالاً تتعامل مع الإرث العائلي والقطع الأثرية من خلال أحداث تاريخية عابرة للزمن والأجيال والقارات، ويدلّل هذا المشروع في مجمله، على تبعات مفصلية لعصر لا يزال يلقي بظلاله على الجدل الراهن المتصل بالاستحواذ الثقافي والممارسة المتحفية وحرية التنقل.

يتناول معرض "الجثة الأجمل" من تقييم رايان إينويه، قصة التنقيب الأثري في موقع تل حلف السوري، ويطرح أسئلة أخلاقية تتخطى المكان نفسه، إذ يكشف تابت في "شظايا البازالت"(2017) ، وهو عمل تركيبي موسع مكوّن من 1000 حكّة فحم مصنوعة من بقايا القطع الأثرية في تل حلف، فصلها العنف عن سياقها الأصلي، ويقترح مواجهة مع الطاقة الكامنة فيها، والخامات، والمواد غير المتمايزة. كما يصنع في عمله "آه، جميلتي فينوس" (2017)، نسخاً من رقائق معدنية لقالب أثري لشخصية حجرية منحوتة. تظهر هذه الملامح الدقيقة للوجه والأيدي الموجودة فوق قطع بازالت استخرجة في جنوب سوريا، إلى جانب سجلات شحن خاصة بمواد البناء، ترسم رحلة عبر بيروت إلى أوروبا ولتصل الآن إلى الإمارات العربية المتحدة.

يعرض تابت في عمله "الجثة الأجمل" (2017) العمل الذي أعطى للمعرض عنوانه ، خيامَ عسكرية استخدمت في الهجمات البرية من جانب القوى الغربية في بلاد الشام وشمال إفريقيا والخليج العربي، تستحضر سترة بدوية تقليدية يمكن استخدامها كملابس شخصية ومأوى مؤقت. يقارن العمل بين الحياة المرتبطة بالاستيطان والحياة التي توسّع الحدود الإقليمية من خلال التنقل وفقاً للمواسم. في تكليف جديد بعنوان "بورتريه فائق بُرخُش" (2021)، يحرر تابت مواد من عدد من الأرشيفات المادية، بما فيها الملاحظات الميدانية الفريدة التي دوّنها جده خلال تواجده مع بعثة تل حلف، والتي تعد بمثابة تدخل في هذا التاريخ، كما يستكشف في عمله "بدائل رقمية" (2021)، وهو مشروع ويب جديد يستضيف صوراً للقطع الأثرية والمواد المرتبطة بها والأعمال الفنية الخاصة بتابت، الإمكانات التي يقدّمها الحفظ الرقمي وأساليب التداول والنشر مع تعزيز الحاجة إلى التعامل مع مثل هذه التمثيلات بوصفها امتدادات لنظيراتها المادية، وعلى نحو خاص في المناقشات المتعلقة بحقوق النشر والملكية الفكرية اليوم.

سيضم كتيب المعرض مقاربة تقييميّة لرايان إينونه يتناول فيه تطور المشروع وتحديداً عرضه في مؤسسة الشارقة للفنون، كما سيحتوي على ثلاث مقالات لكل من عمر ديواشي الأستاذ في الأنثروبولوجيا الطبية من جامعة روتجرز في نيو برونزويك؛ وأوزما ريزفي الأستاذة في الأنثروبولوجيا والدراسات الحضرية من معهد برات في بروكلين، وأندريا والاس المحاضرة في القانون من جامعة إكستر.

مواضيع ذات صلة

ريان تابت: الجثة الأجمل

ريان تابت

بالاعتماد على تجاربه وأبحاثه الذاتية، يستكشف ريان تابت السرديات التي تقدم مفهوماً بديلاً للأحداث الاجتماعية السياسية الكبرى.